ملخص كتاب │حمية طول العمر – إبطاء الشيخوخة والوقاية من الأمراض بنظام غذائي علمي

في عالم تتسارع فيه الأبحاث حول الصحة وطول العمر، يبرز كتاب حمية طول العمر للدكتور فالتر لونغو كأحد أهم المراجع العلمية التي تقدم رؤية عملية لإبطاء الشيخوخة وتعزيز الصحة. يستند لونغو في كتابه إلى سنوات طويلة من الدراسات المخبرية والسريرية ليكشف كيف يمكن للتغذية الذكية، والصيام الدوري، أن يصبحا مفتاحًا لحياة أطول وأكثر نشاطًا. في هذا المقال، أشارككم خلاصة الأفكار الأساسية لهذا الكتاب المميز بلغة مبسطة لتكون دليلكم نحو أسلوب حياة يعزز الشباب الداخلي ويقاوم الأمراض.


محتويات الكتاب

المقدمة


المقدمة

طول العمر، ينبوع الحياة، أسرار الشباب الأبدي، هذه المواضيع كانت محط اهتام الناس منذ أقدم الأزمان، وقد فتنت المؤلف بشدة منذ أن كان مراهقاً.

في بداية حياته كان الكاتب يرغب في أن يصبح نجم روك، لكن شغفه باكتشاف أسرار طول العمر غير مساره في الحياة واستولى على تفكيره.

لقد قرر الكاتب في فترة من حياته أن يضع الموسيقى جانبا وأن يكرس نفسه للعلوم حتى يتمكن من دراسة العمليات التي يتقدم بها البشر في العمر، حيث أنه بعد ثلاثة عقود من الزمن، صار يعمل كمدير لجامعة جنوب كاليفورنيا .

قام الكاتب خلال حياته بالجمع بين دراسات المعمرين مع الدراسات الوبائية للسكان والتجارب السريرية والبحوث الأساسية لفهم كيفية مساعدة الناس على عيش حياة طويلة.

لا يتعلق الأمر فقط بالرغبة في إطالة العمر، بل في إطالة العمر الصحي، والمطلوب أن نظل نشطين وحيويين بعد تجاوز متوسط العمر المتوقع التقليدي. ولتحقيق ذلك، أجرت مختبرات المؤلف عقودًا من الدراسات على الخلايا والحيوانات والبشر، ركّزت على تعظيم الوظائف (التعلم، الذاكرة، اللياقة البدنية، إلخ)، وكذلك على الوقاية من الأمراض وعلاجها، مع تركيز خاص على أمراض السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية إضافة إلى الاضطرابات المناعية والعصبية التنكسية.

وعلى عكس الفكرة الشائعة بأن العيش لفترة أطول يعني بالضرورة إطالة فترة “المرض”، تشير بياناتنا إلى أنه من خلال فهم كيفية حفاظ الجسم البشري على شبابه، يمكننا أن نظل بكامل وظائفنا حتى التسعينات والمئة وما بعدها. وأحد الطرق الأساسية لتحقيق ذلك هو استغلال قدرة أجسامنا الفطرية على التجدد على مستوى الخلايا والأعضاء.

لكن للأسف، النظام الغذائي الحديث والاستهلاك المستمر الذي يميز حياة كثير من سكان العالم المتقدم يعطّل هذه الآليات الطبيعية بشكل دائم، مما يجعلنا عرضة مبكرًا للأمراض والتنكس منذ الثلاثينات والأربعينات. ومع ذلك، كما اكتشفت خلال الثلاثين سنة الماضية من البحث، يمكن إعادة تفعيل هذا المفتاح بسهولة نسبية، وكان الجزء الصعب هو إيجاد وسيلة للقيام بذلك بطريقة عملية وآمنة للجميع.

لقد أمضى المؤلف الآن أكثر من ثلاثين عامًا يبحث في موضوع طول العمر الصحي، رابطًا بين التغذية والجينات التي تنظّم الحماية والتجدد على مستوى الخلية. يجمع كتاب حمية طول العمر ما تعلمه الكاتب ويحوّله إلى برنامج بسيط يمكن لأي شخص اتباعه.

الأمر لا يتعدى تبني نظام غذائي يومي محدد يشرحه الكتاب، ويدمجه دوريًا (من مرتين إلى اثنتي عشرة مرة في السنة بحسب الحالة الصحية العامة) مع حمية محاكية للصوم (FMD) ، وهي بالضبط كما تبدو: حمية تحاكي الصوم وتمنح فوائده دون حرمان أو جوع. ومن خلال الجمع بين هذين العنصرين، اكتشف المؤلف أن بالإمكان حماية الجسم وتجديده وتنشيطه ليظل شابًا وصحيًا لفترة أطول. يتم ذلك جزئيًا عن طريق إعادة ضبط ساعة الشيخوخة البيولوجية، مما يعني أن هذه الحميات تصلح للشباب لتأخير الشيخوخة والوقاية من الأمراض، كما تصلح لكبار السن لمساعدتهم على استعادة حالة أكثر شبابًا.

لقد ثبت سريريًا أن هذه الحمية تحفز فقدان الدهون الحشوية مع الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام. وتتحقق هذه الفوائد عبر تنشيط القدرة المذهلة للجسم البشري على تفعيل الخلايا الجذعية وتجديد أجزاء من الخلايا والأنظمة والأعضاء، مما يقلل عوامل الخطر لكثير من الأمراض.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الأول : نافورة كاروزو

العودة إلى مولوكيو

في عام 1972 عندما كان المؤلف في الخامسة من عمره، قضى المؤلف ستة أشهر في مولوكيو في الجنوب الإيطالي مع والدته التي ذهبت إلى هناك للإقامة مع جده المريض.

كان المؤلف قريبًا جدًا من جده، وتسببت وفاة جده في حزن كبير بالنسبة للمؤلف، وحتى عندما كان المؤلف طفلاً، كان يشعر بأن التعامل مع الشيخوخة والموت هو شيء كان من المفترض أن نتقبله بدون أية تدخلات، وأن علينا أن نتحمل مسؤوليته كما هي.

لقد تبين للمؤلف بعد ذلك أن مولوكيو في ايطاليا والتي كان يزورها هي واحدة من المدن التي تحتوي على أعلى نسب المعمرين في العالم، وهذا يعادل أربعة أضعاف تلك الموجودة في أوكيناوا باليابان والتي يُعتقد أنها تضم أعلى معدل من المعمرين في منطقة كبيرة.

من التقليد إلى العلم

الكاتب عاش تجارب غذائية متنوعة بين إيطاليا وأمريكا، من الأطباق التقليدية إلى الأنظمة الحديثة، مما منحه منظورًا واسعًا حول تأثير الغذاء في الصحة والعمر. هذا التنوع ساعده على وضع فرضيات عن العلاقة بين التغذية وطول العمر، وأدرك أن فهم سر الحياة الصحية لا يقتصر على الدراسات العلمية فقط، بل يتطلب أيضًا دراسة أسلوب حياة الشعوب التي تعيش أعمارًا طويلة بصحة جيدة.

كم أن المؤلف عاش طفولة بسيطة في إيطاليا، اعتمد غذاؤه على الخبز الأسمر، الخضار مع القليل من المعكرونة، السمك المجفف، الزيتون وزيت الزيتون، والفواكه والمكسرات. كان اللحم نادرًا ويؤكل مرة أسبوعيًا فقط، بينما كانت المشروبات الأساسية الماء والنبيذ المحلي والشاي والقهوة وحليب الماعز أو اللوز. اعتادوا الصوم الليلي بعد العشاء حتى الصباح، وحتى الحلويات في المناسبات كانت تُحضّر من المكسرات والفواكه المجففة.

من الليغوري إلى الشيكاغوي

عند انتقال المؤلف إلى أمريكا لاحظ أن أقاربه من أصل إيطالي أصيبوا بكثرة بأمراض القلب، رغم ندرتها في موطنهم الأصلي. السبب كان التحول إلى نظام غذائي غني باللحوم والدهون والجبن والحلويات والمشروبات الغازية، بعكس النظام البسيط والصحي الذي اعتادوا عليه في جنوب إيطاليا.
في شيكاغو كان معظم الطعام مقليًا مما جعل كثيرين من ذوي الأصول الإيطالية يعانون السمنة مبكرًا، لكن المؤلف لم يصب بها رغم تناوله الطعام نفسه، بل ازداد طوله بشكل ملحوظ، ويرجّح أن السبب هو كثرة اللحوم في نظامه الغذائي وما قد احتوته من هرمونات ستيرويدية.

يقول المؤلف إن اتباعه لنظام غني باللحوم والدهون أضعف قوته وتحمله، لكن بعد انتقاله تدريجيًا إلى نظام غذائي طويل العمر استعاد لياقته، وأصبح قادرًا بعد 25 عامًا على أداء التمارين كما كان في شبابه.
عند بدء أبحاثه عن الشيخوخة كان معروفًا أنها مرتبطة بالجينات، لكن لم يكن هناك فهم دقيق لكيفية عملها جينيًا وجزيئيًا، فكانت الأسئلة تدور حول كيفية فك رموز هذه العمليات المعقدة للتحكم بها وتغييرها.
عند بدء المؤلف أبحاثه عن الشيخوخة كان معروف أن هذه العملية مرتبطة بالجينات، لكن لم يكن هناك فهم دقيق لكيفية عملها جينيًا وجزيئيًا، فكانت الأسئلة تدور حول كيفية فك رموز هذه العمليات المعقدة للتحكم بها وتغييرها.
يشبّه المؤلف الاعتماد على مضادات الأكسدة مثل فيتامين C لإطالة العمر بمحاولة تحسين سيمفونية موزارت بإضافة عازف تشيلو واحد؛ أي أن الأمر أعقد بكثير ويتطلب فهماً أعمق من مجرد زيادة عنصر واحد.

أدرك المؤلف أن دراسة الشيخوخة قد تتيح تأجيل أو منع الكثير من الأمراض، وتمكّن الإنسان من الحفاظ على صحته وشبابه لأطول فترة ممكنة.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الثاني : الشيخوخة، طول العمر المبرمج، وعلم الشباب

لماذا نتقدم في السن ؟

إن النهج المتبع في هذا الكتاب يختلف عن النهج المتبع في أغلب كتب التغذية، وذلك لأن الكاتب هنا يركز على الحفاظ على شباب الكائنات الحية، وليس معالجة الأمراض أو حالات فردية، لذا من المهم أن نفهم ما هي الشيخوخة وما هي الاستراتيجيات التي لديها أفضل فرصة لإبطائها دون التسبب في آثار جانبية.

توجد مئات النظريات عن أسباب الشيخوخة، ومنها نظرية الجذور الحرة التي ترى أن الأكسجين والجزيئات المؤكسدة تضر بخلايا الجسم كما يصدأ المعدن عند تعرضه للأكسجين والماء.

ولأن هذه النظريات تركز على عملية الشيخوخة وليس على قدرة الكائنات الحية على البقاء شابة، فقد توصل الكاتب قبل خمسة عشر عاماً إلى تفسيره الخاص بالشيخوخة: “نظرية طول العمر المبرمج”.

يرى المؤلف أن الكائن الحي يملك برنامجًا يمكنه من حماية نفسه وتأجيل الشيخوخة والمرض، لكن هذا البرنامج ظل خاملاً تاريخيًا لأن الطاقة كانت تُوجَّه للتكاثر أكثر من الحماية، إذ كان ذلك أنفع لبقاء البشر في الماضي.

يمكن تعزيز أنظمة حماية الجسم لإطالة الصحة وتأجيل الأمراض إلى سن متقدم، من خلال تدخلات جينية وغذائية تسمح بخفض الأمراض المزمنة، وهو ما يسميه المؤلف “طول العمر المبرمج”، أي استراتيجية بيولوجية للحفاظ على الشباب والصحة لفترة أطول.

علم الشباب

يدعي الكاتب أنه يمكننا محاولة فهم كيفية تقدم الجسم العمر ونحاول إبطاء ذلك، أو يمكننا تحديد طرق للتخلص من المكونات القديمة واستبدالها بشكل دوري بأخرى جديدة في هذه الحالة.

مع مرور الوقت يتقدم الجسم في العمر، لكن برمجة الصحة تعزز آليات الحماية والإصلاح للحفاظ على الحيوية، ويُعتبر الجمع بين دراسة الشيخوخة وعلم الشباب الطريقة المثلى للحفاظ على وظائف الجسم.

اكتشاف جينات وشبكات الشيخوخة

لكي تحافظ على شباب الكائنات الحية، يتعين علينا أن نعيد برمجة “فترة الشباب” من أربعين إلى خمسين عاماً ومن ستين إلى سبعين عاماً أو أطول من ذلك، ولكن لكي نفهم كيف تعيد برمجة طول العمر كان علينا أن نفهم طريقة حدوث ذلك من الناحية الجزيئية بشكل افضل.

في 1992 التحق المؤلف بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس لدراسة علم الوراثة والكيمياء الحيوية لطول العمر، تحت إشراف روي والفورد، وركز بحثه على تأثير تقييد السعرات الحرارية بنسبة 30% على شيخوخة وعمر الفئران والبشر.

بعد تجربة تقييد السعرات مع الفئران التي كانت صعبة ومعقدة، انتقل المؤلف لدراسة الشيخوخة باستخدام خميرة الخباز أحادية الخلية، لأنها بسيطة وسهلة التعديل وراثيًا، مما أتاح فهم الأساس الجزيئي للحياة والشيخوخة بشكل أسرع وأكثر فعالية.

لذلك قرر الكاتب، ايجاد طريقة سهلة لفهم كيفية تقدم البشر في العمر عن طريق تحديد الجينات التي تنظم شيخوخة الكائنات الحية البسيطة مثل الخميرة، ثم العودة في النهاية إلى الفئران والبشر.

اكتشف المؤلف بعد عام واحد فقط من البحث بأن تجويع الخميرة يضاعف عمرها، وأن السكر يسرّع الشيخوخة عبر تنشيط جينات PKA وRAS وإعاقة آليات الحماية من الأكسدة والأضرار الأخرى.
اقترح المؤلف أن الشيخوخة تحدث بطرق متشابهة عبر مختلف الكائنات الحية، وأن الجينات والاستراتيجيات الجزيئية لإطالة العمر متشابهة من الخميرة إلى البشر، لكن معظم العلماء رفضوا هذه الفكرة باعتبارها غير مرتبطة بالشيخوخة البشرية.

لاحظ المؤلف أن الطفرات في جينات النمو TOR-S6K تزيد عمر الخميرة والخفافيش والفئران بشكل كبير، فبدأ عام 2006 دراسة النسخة البشرية من هذا الجين المرتبط بطول العمر.

درس المؤلف مع زميله مجتمعًا في الإكوادور يعاني من متلازمة لارون (نقص مستقبل هرمون النمو)، ووجدوا انخفاضًا كبيرًا في حالات السرطان والسكري لديهم رغم سوء التغذية ونمط الحياة غير الصحي.

أثبتت دراسة شعب لارون أن جينات وبرامج طول العمر المماثلة تحمي الكائنات من الشيخوخة والمرض، حيث تحفّز الطفرات في جين مستقبل هرمون النمو برنامج “طول العمر البديل” الذي يزيد الحماية وتجديد الخلايا ويقلل الأمراض.

عامل الخطر هو ما يزيد احتمال الإصابة بمرض أو الوفاة، مثل السمنة التي ترفع خطر السكري خمس مرات، وتشمل عوامل أخرى سوء التغذية، قلة النشاط البدني، والجينات الموروثة، كذلك فإن الشيخوخة بحد ذاتها تعد عاملاً رئيسيًا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والزهايمر وغيرها.

يشرح الكاتب بأنه يمكننا تقليل خطر الإصابة بالسرطان والعديد من الأمراض الأخرى من خلال العمل على برنامج طول العمر، ونحن نعلم الآن أنه يمكننا القيام بذلك من خلال النظام الغذائي.

ثم يشرح الكاتب كيف انتقل من دراسة الشيخوخة إلى حل المشاكل الطبية

يشرح الكاتب أن تجويع الفئران أو استخدام نظام غذائي محاكي للصيام يحمي الخلايا السليمة ويزيد فعالية العلاجات ضد السرطان، كما يقلل الخلايا المناعية الذاتية ويحفز تجديد الأنسجة، وقد تكون هذه الاستراتيجيات قابلة للتطبيق على البشر.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الثالث : الأعمدة الخمسة

ثورة طول العمر

معظم الأنظمة الغذائية تتجاهل الهدف الأساسي: العيش طويلًا بصحة جيدة، لكن تجارب على الكائنات الحية تدعم مفهوم “ثورة طول العمر” التي تسعى لتحقيق هذا الهدف.

أبحاث الشيخوخة والطب الوقائي تُظهر أن طول العمر لا يعني بالضرورة ضعف الصحة، إذ أن الفئران التي تتغذى على أنظمة غذائية مدروسة تعيش أطول بنسبة 40% وتصاب بأمراض أقل مقارنة بنظيراتها التي تتغذى بشكل اعتيادي.

الدراسات التي تمت على القرود أظهرت أن تقييد السعرات يقلل الأمراض ويطيل العمر، ويتوافق ذلك مع نتائج تربط بين تناول بروتين مرتفع وزيادة السرطان والوفيات لدى البشر.

التدخلات الغذائية التي تؤثر على جينات محددة يمكنها إطالة العمر وتحسين الصحة، ويشير البحث إلى أن نظام غذائي دقيق مع فترات محاكاة الصيام ينظم “جينات طول العمر” ليزيد العمر الصحي لدى الفئران والقردة والبشر.

من تستمع إليه ؟

من بين عوامل طول العمر التي يمكنك التحكم فيها، فإن ما تأكله هو الخيار الأساسي الذي يمكنك اتخاذه والذي سيؤثر فيما إذا كنت ستعيش حتى سن الستين أو الثمانين أو المائة أو المائة وعشرة والأهم من ذلك، ما إذا كنت ستصل إلى ذلك العمر بصحة جيدة، لذا عندما يتعلق الأمر بالتوصيات الغذائية، فمن الأهمية بمكان الاستماع إلى الأشخاص المناسبين في عالم يركز على الإنترنت.

ربما يكون التطور الأكثر خطورة على صحتك هو الفوضى الناتجة عن فكرة أن الجميع يمكنهم تقديم المشورة الغذائية، من الضروري تحديد ما إذا كان ما يسمى خبير النظام الغذائي لديه النطاق المناسب من المعرفة قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان مؤهلاً لتقديم المشورة الغذائية لكم.

ولأن الجميع يأكلون الطعام، يشعر كل شخص بأنه يعرف ما يكفي عن الطعام والصحة لتقديم النصيحة، ومؤخراً سألتني سيدة عما أعتقد أنه ينبغي لها ولطفلها أن يتناولاه للحفاظ على صحتهما، وبعد سماع نصيحتي ردت: “أعتقد أن أفضل شيء يمكن فعله هو تناول كل شيء باعتدال!”.

لذلك قمت بسؤالها: “هل كنت ستسافرين على متن طائرة قمت بتصميمها بنفسك؟”

الركائز الخمسة لطول العمر

الكثير من الأبحاث في مجال التغذية متضاربة، حيث توصف بعض العناصر مثل الدهون أو البروتينات أو الكربوهيدرات وأطعمة محددة كالبيض والقهوة بأنها مفيدة أحيانًا وضارة أحيانًا أخرى. الحقيقة أن الأمر يعتمد على النوع وكمية الاستهلاك؛ فالبروتينات مثلًا ضرورية للجسم، لكن الإفراط فيها، خاصة من المصادر الحيوانية، يرتبط بزيادة خطر الأمراض. لذا نحن بحاجة إلى نظام أوضح يميز بين المعلومات الغذائية المفيدة والضوضاء المضللة.

من المهم اتباع نصيحة شخص لديه فهم عميق للعلاقة المعقدة بين التغذية والشيخوخة والمرض.

والآن إليك الركائز الخمسة :

1) البحوث الأساسية الشبابية : من الصعب تحديد نوع وكمية العناصر الغذائية المثلى لإطالة العمر الصحي دون فهم تأثيرها على الخلايا والشيخوخة والتجديد، ودون الاستعانة بتجارب على الحيوانات لتقييم فعاليتها.

2) علم الأوبئة : الوبائيات تدرس عوامل الخطر والأسباب المؤثرة على صحة المجموعات السكانية، وتختبر الفرضيات البحثية، مثل ارتباط الإفراط في السكر بزيادة دهون البطن ومخاطر السكري.

3) الدراسات السريرية : النظريات لابد وأن تخضع في نهاية المطاف لاختبارات سريرية عشوائية خاضعة للرقابة، وهذا هو المعيار الذهبي الإثبات الفعالية.

4) الدراسات على المعمرين : رغم توفر بيانات من الدراسات الأساسية والوبائية والسريرية، يبقى عدم اليقين حول أمان وفعالية الأنظمة الغذائية على المدى الطويل ومدى التزام الناس بها. وتوفر دراسات المعمرين حول العالم أدلة عملية على ذلك، مثل أبحاث المؤلف على سكان الإكوادور وجنوب إيطاليا، إلى جانب دراسات زملائه على مجتمعات طويلة العمر عالميًا.

5) دراسات الأنظمة المعقدة: والتي تهدف إلى تبسيط تعقيد جسم الإنسان، فعلى سبيل المثال : السكر عنصر أساسي كمصدر للطاقة مثل البنزين للسيارة، لكنه يصبح ضارًا عند استهلاكه بكثرة مع البروتينات والدهون، حيث يساهم في تنشيط الجينات المرتبطة بالشيخوخة وظهور مقاومة الأنسولين وارتفاع سكر الدم.

والآن لمعرفة مدى نجاح أي نظام غذائي يجب فحصه من خلال هذه القواعد الخمسة، ويضرب المؤلف أمثلة على ذلك.

وعند تحليل الكثير من الأنظمة الغذائية، سترى أنهالا غالبا ما تستند إلى ركيزة واحدة أو اثنتين فقط، ونادرا ما تأخذ في الاعتبار جميع الركائز المطلوبة لدعم اختيار نظام غذائي معين من شأنه تحسين الصحة وزيادة طول العمر.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الرابع : حمية طول العمر

أنت ما تأكله

الطعام الذي نتناوله لا يؤثر فقط على الوزن أو الشكل، بل يحدد أيضاً الطاقة، النوم، صحة الدماغ، وحتى فرص الحمل. لذلك، من المهم الاستمتاع بالطعام الصحي، والتقليل من الأطعمة الضارة التي تقصر العمر، وزيادة العناصر التي تعزز الصحة وطول العمر.

الطعام يحتوي على مكونات تؤثر في الجسم وتعيد برمجة وظائف الخلايا والأعضاء، وفهم هذه التأثيرات يسمى “التكنولوجيا الغذائية”. هذا الفصل يوضح دور تلك المكونات في الشيخوخة والمرض وفق ركائز طول العمر، مع التركيز على أهمية الاستمتاع بالطعام لضمان الاستمرار في النظام الغذائي.

يشرح المؤلف الفرق بين العمر الحقيقي والعمر البيولوجي

تقييد السعرات الحرارية

يشرح المؤلف كيف أن الإفراط في تناول البروتين ينشّط مستقبلات هرمون النمو ويرفع الأنسولين وIGF-1 المرتبطين بالسرطان والسكري. كما أن بعض الأحماض الأمينية، مثل الليوسين، تنشط جينات تسرّع الشيخوخة (TOR-S6K)، في حين تنشّط السكريات جينًا آخر مرتبطًا بالشيخوخة (PKA).

نحن نعلم بأن تقييد السعرات الحرارية المزمن يمكن أن يكون له تأثيرات مفيدة للغاية لتقليل عوامل الخطر للعديد من الأمراض، لكن تبين من خلال دراسات أخرى متعددة أجريت على الفئران والقرود أن تقييد السعرات الحرارية المزمن يمكن أن يكون له أثر سلبي أيضاً.

ثم يشرح المؤلف عن الحمية المسؤولة عن طول العمر من خلال ثمانية خطوات أساسية ثم يطبق عليها الركائز الخمسة لطول العمر ويتم اثبات نجاحها فعلياً.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الخامس : التمارين الرياضية وطول العمر الصحي

بشكل عام، أولئك الذين يبلغون سن المائة بصحة جيدة ظلوا نشطين أو نشطين للغاية في سن الشيخوخة. هناك بالطبع بعض الإستثناءات بحيث أنك إذا نظرت إلى بعض المعمرين في العالم أو حتى داخل في عائلتك، فمن المحتمل أن تجد شخصا قد تغلب على الصعاب: من حيث أنه تناول ما يريد، ونادرا ما يمارس الرياضة، ومع ذلك يصل إلى سن الشيخوخة.

لا يوجد شيء يمكننا القيام به حيال جيناتنا. ولكن بعد إجراء تغييرات في النظام الغذائي، فإن العامل الرئيسي الثاني الذي يؤثر على العمر هو النشاط البدني.

يقلول الكاتب : ما هو النشاط البدني الأفضل لطول العمر الصحي؟ إنه النشاط الذي تستمتع به أكثر شيء، كما أنه أيضاً النشاط الذي يمكنك دمجه بسهولة في جدولك اليومي والذي يمكنك الاستمرار في القيام به حتى عيد ميلادك المائة وما بعده.

ثم يشرح الكاتب عن أفضل الرياضات التي تحقق أقصى قدر من الصحة وطول العمر:

ثم يشرح الكاتب كيف يجب أن تمارس الرياضة بقوة لتحسين طول العمر الصحي؟

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل السادس : الأنظمة الغذائية المحاكية للصيام، إدارة الوزن، وطول العمر الصحي

التقييد المزمن للسعرات يسبب آثارًا جانبية خطيرة مثل ضعف المناعة وسوء التئام الجروح. لذلك طُرحت فكرة الصيام القصير الدوري (4–5 أيام شهريًا) كبديل يحقق الفوائد الوقائية مع تقليل الأضرار.

لتحقيق فوائد الصيام، صممنا نظامًا منخفض البروتينات والسكريات وغنيًا بالدهون الصحية، أطلقنا عليه “النظام الغذائي الذي يحاكي الصيام” (FMD) وطوّر لاحقًا إلى منتج ProLon، واختُبر أولًا على الفئران البالغة لتعزيز الفوائد العلاجية.

النتائج على الفئران كانت رائعة حيث تم تمديد عمرها بنسبة 18%، وفقدوا دهون البطن دون العضلات، وانخفض لديهم فقدان كثافة المعادن في العظام،  وتم تقليل الأورام بمقدار النصف تقريبا، وتم تأجيل ظهور السرطان للغالبية العظمى من الفئران التي تناولت هذا النظام، وقلت الاضطرابات الالتهابية الجلدية إلى النصف.

دفعتنا هذه النتائج الرائعة من دراسات الفئران إلى تطوير نظام غذائي مكافئ يحاكي الصيام لدى البشر وتم اختباره في تجربة سريرية وبالنسبة للنتائج فقد تم الحد من عوامل الخطر لمرض السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية بعد ثلاث دورات من الحمية التي تحاكي الصيام.

في الواقع، في كل من البشر والفئران، اكتشفنا ارتفاعا عابرا للخلايا الجذعية المنتشرة في الدم أثناء تناول FMD، والذي قد يكون مسؤولا عن التجديد الذي يحدث في أنظمة متعددة.

ثم يشرح الكاتب بشكل مفصل عن النظام المحاكي للصيام وكيف يمكن تطبيقه

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل السابع : التغذية والأنظمة المحاكية للصيام في الوقاية من السرطان وعلاجه

الدرع السحري

الطفرات قد تُحوّل الجينات الطبيعية إلى جينات سرطانية، فتصبح الخلايا عاصية على أوامر الجسم التي تُحدد متى تنقسم ومتى تتوقف، فتستمر في الانقسام بلا ضابط. لكن هذه الطفرات نفسها تجعل الخلايا السرطانية أضعف من الخلايا السليمة وأكثر عرضة للتلف عند التعرض للسموم أو العلاجات.

في البداية كان التركيز منصبًا على إيجاد “رصاصة سحرية” تقتل الخلايا السرطانية فقط وليس الخلايا الأخرى. لكن المؤلف طرح فكرة مختلفة سماها “الدرع السحري” أو مقاومة الإجهاد التفاضلي: عند تجويع الجسم، تدخل الخلايا السليمة في وضع حماية وتتوقف عن النمو، أما الخلايا السرطانية فترفض الالتزام بهذه الأوامر بسبب الجينات الورمية العالقة في وضع التشغيل الدائم، فتستمر في الانقسام وتصبح أكثر عرضة للهجوم والعلاج.

الفكرة تقوم على تجويع مريض السرطان قبل العلاج الكيميائي: الخلايا الطبيعية تستجيب بالتوقف عن النمو وتدخل في وضع الحماية، بينما الخلايا السرطانية ترفض الانصياع وتبقى مكشوفة وضعيفة أمام العلاج، مما يسمح بضربها مع تقليل الضرر على الخلايا السليمة. في البداية رُفضت الفكرة لأن مرضى السرطان غالبًا ما يعانون من فقدان الوزن، لكن لإثبات صحتها كان لابد من تجارب قوية على الفئران قبل الانتقال إلى البشر.

يشبه الكاتب الحرب ضد السرطان بحملة نابليون على روسيا. الروس لم يواجهوا الجيش الفرنسي مباشرة بل انسحبوا وقطعوا عنه الموارد حتى ضعف بالجوع والبرد، ثم هاجموه في أضعف حالاته فانهزم. بنفس المنطق، الخلايا السرطانية تحتاج تغذية مستمرة، وإذا صام المريض قبل العلاج الكيميائي تدخل الخلايا الطبيعية في وضع الحماية، بينما الخلايا السرطانية تظل متطلبة للغذاء وضعيفة، مما يجعل العلاج أكثر فاعلية في القضاء عليها.

ثم يشرح الكاتب كيفية تطبيق الحمية التي تحاكي الصيام أثناء العلاج الكيميائي للسرطان ونتائجها الإيجابية التي تحدث.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الثامن : التغذية، الحمية قليلة السعرات (FMD) ، والوقاية وعلاج مرض السكري

السكري من النوع الثاني هو الأكثر شيوعًا، فهو يصيب أكثر من 27 مليون أمريكي، بينما 86 مليون آخرين معرضون للإصابة به. عالميًا، تضاعف عدد مرضى السكري أربع مرات خلال 35 عامًا، من 100 مليون عام 1980 إلى 422 مليون عام 2014.

إن الضرر الذي يلحق بالخلايا الطبيعية يبدأ قبل تشخيص مرض السكري بوقت طويل، فالأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أو زيادة الوزن مع مستويات عالية من الدهون في البطن لديهم فرصة أكبر بكثير للإصابة بمرض السكري ومقدمات السكري (عندما تكون مستويات الجلوكوز الصائم بين 100 و 125 ملغ / ديسيلتر).

تشير دراسة مهمة إلى أن أفضل طريقة لتقييم خطر الإصابة بمرض السكري هي قياس الدهون في منطقة البطن عن طريق محيط الخصر. الرجل الذين يزيد قياس خصره عن 100 سم والنساء اللواتي يزيد قياس خصرهن عن 86 سم هم الأكثر عرضة للخطر.

الحفاظ على الوزن المثالي يقلل خطر السكري، إذ أظهرت الدراسات أن تقييد السعرات بشدة يمنع المرض عبر خفض سكر الدم والدهون في البطن. لكن هذا النظام غير عملي لغالبية الناس، لأنه يتطلب حرمانًا كبيرًا من الأطعمة المفضلة ويؤدي لفقدان العضلات والنحافة المفرطة مع الوقت.

النظام الغذائي لطول العمر للوقاية من مرض السكري والانعكاس المحتمل

  1. تناول الطعام في غضون اثنتي عشرة ساعة أو أقل يوميا.

تقييد الأكل إلى 11–12 ساعة يوميًا يعد خيارًا آمنًا وفعالًا، إذ لوحظ بين المعمرين. أما تقليص الفترة إلى 8–10 ساعات فقد يحمل مخاطر مثل حصوات المرارة، كما أن تخطي الإفطار قد يزيد أمراض القلب والأوعية الدموية. لذا، يبقى إطار 11–12 ساعة الأنسب حتى تثبت الدراسات عكس ذلك.

2. احصل على تغذية افضل: تناول المزيد ، وليس أقل ، ولكن أفضل.

هناك خياران من الأكل على سبيل المثال :

الخيار (أ) طبق كبير من المعكرونة مع الجبن يوفر 1100 سعرة حرارية في وجبة صغيرة وفقيرة بالعناصر الغذائية.
بينما الخيار (ب) (قليل من معكرونة + كوب حمص + خضار + زيت زيتون) يعطي 800 سعرة فقط، لكنه أكبر حجماً وأغنى بالبروتين، الدهون الصحية، الألياف، والفيتامينات.

لذلك فإن استبدال الأطعمة المصنعة بأخرى طبيعية يحقق شبعاً أفضل مع سعرات أقل وفائدة غذائية أعلى، وهذا المثال أكبر دليل على اختيار الأطعمة الذكية  والتي تعطي شبع أكثر وفوائد غذائية أعلى بسعرات أقل.

3. تناول وجبتين في اليوم بالإضافة إلى وجبة خفيفة.

تناول خمس أو ست وجبات صغيرة يومياً فكرة سيئة غالباً، خصوصاً لمن يرغبون في التحكم بالوزن. الاستراتيجية المثلى هي فطور خفيف، غداء، وعشاء خفيف أو متوسط الحجم، أو فطور خفيف، وجبة خفيفة على الغداء، وعشاء أكبر، كما يفعل كثير من الأشخاص طويلو العمر.

5. اعتمد نظام غذائي منخفض ولكن كاف من البروتين.

بالرغم من أن السمنة معروفة بزيادة خطر السكري، أظهرت دراسة على 40 ألف رجل أن النظام منخفض الكربوهيدرات وعالي البروتين يضاعف خطر الإصابة بالسكري خلال عشرين عاماً.

فيدراسة تمت عام 2014 على 6 آلاف شخص في الولايات المتحدة أكدت زيادة خطر السكري عند تناول كميات عالية من البروتين.

أثر الصيام والحمية التي تحاكي الصيام في علاج مرض السكري

يقول المؤلف إن نتائج تجربتنا السريرية على 100 مريض واعدة: ثلاث دورات شهرية من حمية تقلد الصيام لمدة خمسة أيام (750–1100 سعرة حرارية يومياً) تقلل بشكل ملحوظ عوامل الخطر الرئيسية للسكري ومتلازمة الأيض، وهي الأسباب الأساسية لمضاعفات السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

عليك أن تنتبه بأن الجمع بين أدوية السكري والوجبات الغذائية التي تحاكي الصيام أو الصيام أمر خطير.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل التاسع : الحمية قليلة السعرات (FMD) ، التغذية، والوقاية وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية

أمراض القلب والأوعية الدموية تسبب وفاة شخص من كل ثلاثة في الولايات المتحدة (حوالي 801,000 وفاة سنويًا) ويعيش 92 مليون أمريكي مع آثارها، مع تكاليف تصل إلى 316 مليار دولار. الأدوية التقليدية غالبًا غير فعالة، بينما النظام الغذائي لطول العمر وحمية تقلد الصيام قد يقللان من حدوث هذه الأمراض وتطورها، كما تشير دراسات طويلة المدى وبشرية متعددة إلى فعالية بعض الأنظمة الغذائية في الوقاية منها.

الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في القرود

قرود المكاك ريسوس، التي تتشابه جيناتها بنسبة 93% مع البشر، تُستخدم لدراسة تأثير التداخلات الغذائية على العمر والأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب. دراسة جامعة ويسكونسن (أكثر من 20 عامًا) أظهرت أن نظامًا مقيدًا بالسعرات يقلل الوفاة إلى 26% مقابل 63% في المجموعة الضابطة، ويمنع السكري ويقلل أمراض القلب بنسبة 50%. أما دراسة NIA، فقد لم تجد فرقًا في الوفاة بين مجموعات المقارنة، مما يبرز أهمية نوعية النظام الغذائي، حيث اعتمدت NIA على بروتين نباتي صحي وأجزاء محسوبة، بينما اعتمدت ويسكونسن على الحليب كمصدر بروتين وسمح بالاكل بحرية لمحاكاة النظام الغربي.

النظام الغذائي والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

الدراسات تظهر أن الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة (مثل زيت الزيتون والمصادر النباتية) تقلل من أمراض القلب، بينما الدهون المشبعة والمتحولة تزيدها. ومع ذلك، الدهون المشبعة من الأسماك والمكسرات مرتبطة بانخفاض خطر أمراض القلب والوفاة.

دراسة هارفارد على حوالي 130,000 شخص أظهرت أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات وعالية البروتين الحيواني تزيد من خطر الوفاة بشكل عام بنسبة 40% بسبب أمراض القلب. أما الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات لكنها نباتية، فترتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

الدراسات تقول بأن الرجال في منتصف العمر الذين يستهلكون كميات كبيرة من البروتين الحيواني (مثل اللحوم) معرضون أكثر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب الإقفارية. بالمقابل، تناول البروتين النباتي (مثل البقوليات والمكسرات) يبدو وقائياً ويقلل من هذه المخاطر.

كما توضح الفقرة أن الأشخاص الذين يركزون على البروتين النباتي غالبًا ما يستهلكون كمية إجمالية أقل من البروتين مقارنة بمحبي البروتين الحيواني، ما يعني أن انخفاض خطر المرض قد يكون بسبب عاملين معًا: النوع الصحي للبروتين (نباتي) والانخفاض الكلي في كمية البروتين المستهلكة.

باختصار:  فإن نوع البروتين وكميته معًا يؤثران على صحة القلب والدماغ، والبروتين النباتي المفيد غالبًا يأتي مع تقليل استهلاك البروتين الكلي.

النظام الغذائي وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية

يشرح الكاتب هنا عن النظامين الغذائيين للدكتور دين أورنيش والدكتور كالدويل إسلستين والفرق بينهما ونتائج كل نظام غذائي على حده.

ثم يشرح الكاتب عن الوجبات الغذائية الدورية التي تحاكي الصيام في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاجها.

ثم يعطي المؤلف ملخص كامل لتطبيق الحمية التي تحاكي الصيام وأمراض القلب والأوعية الدموية ونتائج التجارب السريرية والوقاية والعلاج تجده هنا


الفصل العاشر : الحمية قليلة السعرات (FMD) والتغذية في الوقاية وعلاج مرض الزهايمر والأمراض العصبية التنكسية الأخرى

يوضح الكاتب في هذا الفصل بأن الدماغ وصحته مع التقدم في العمر يمثلان تحدياً كبيراً، حيث أن أمراضاً مثل الزهايمر وباركنسون تدمر حياة المصابين وأسرهم. لكن في المقابل، هناك أشخاص كثيرون يعيشون حتى التسعينات وما بعدها مع عقل نشط وحاد. الهدف هو إيجاد طرق تساعد الناس على الحفاظ على قدراتهم العقلية الطبيعية في مرحلة الشيخوخة.

يركز هذا الفصل على مرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى، وخاصة دور التغذية والحمية التي تحاكي الصيام في الحد من حدوثها وتطورها. أما مرض باركنسون فما زال قيد الدراسة، والباحثون يأملون أن يكون للنظام الغذائي آثار إيجابية عليه أيضاً، لكن من المبكر الجزم بذلك قبل استكمال الأبحاث.

مرض الزهايمر

يمثل مرض الزهايمر من 60 إلى 80 % من جميع حالات الخرف. وهو يتميز بفقدان الذاكرة التي تتداخل مع المهام اليومية العادية. في المراحل المبكرة من المرض يواجه المرضى صعوبة في تذكر المعلومات المكتسبة حديثا. في وقت لاحق يصبحون مشوشين ويظهرون تغيرات في المزاج والسلوك وغالبا ما يشكون في أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية الذين يفشلون في التعرّف عليهم وتذكرهم. عندما يصبح فقدان الذاكرة شديدا قد يواجه المرضى صعوبة في التحدث والمشي وحتى البلع.

كان الأمل الكبير لعلاج الزهايمر هو تطوير لقاح ضد بروتين “بيتا أميلويد”، لأنه يتراكم في الدماغ ويرتبط بالمرض سواء في أشكاله الوراثية أو غير الوراثية، لكن، رغم مرور 20 عاماً من الأبحاث، لم ينجح هذا النهج. في إنتاج علاج فعّال حتى الآن.

الوقاية من مرض الزهايمر في الفئران

ليس من المستغرب أن يكون عامل الخطر الرئيسي لمرض الزهايمر هو الشيخوخة. يزيد معدل الإصابة بالمرض بأكثر من مائة ضعف من سن الستين إلى سن الخامسة والتسعين.

يقول المؤلف أنه بفضل نتائج الدراسات التي تمت على الفئران، بدأت مجموعة المؤلف البحثية تجربة سريرية بالتعاون مع أطباء الشيخوخة والأعصاب في جامعة جينوفا لاختبار الحمية التي تحاكي الصيام في الوقاية من الزهايمر وعلاجه. أظهرت الدراسات الأولية على متطوعين أصحاء نتائج إيجابية واعدة، مما يوفر أساساً قوياً للبحث في مرض الزهايمر.

في دراسة معينة تلقت الفئران نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية عن طريق الحمية التي تحاكي الصيام لمدة أربعة أيام مرتين في الشهر (ثمانية أيام في الشهر بالمجموع)، بدءا من منتصف العمر، النتيجة أنه في سن الشيخوخة تعلمت هذه الفئران وتذكرت أفضل بكثير من الفئران في المجموعة الضابطة.

ثم يذكر المؤلف التأثيرات الإيجابية الأخرى لهذه الحمية على دماغ الفئران.

الوقاية الغذائية من مرض الزهايمر لدى البشر

لقد تبين من خلال تجارب المؤلف بأن الحمية التي تحاكي الصيام مفيدة لإطالة العمر والوقاية من الأمراض، لكنها قد تضعف المناعة أو تسبب فقدان العضلات لدى كبار السن لذلك فإنها يوصى بها فقط حتى عمر 65–70 سنة، وبحذر شديد بعدها، كذلك فإن القرار يعتمد على صحة الفرد، وزنه، كتلة عضلاته، ورأي الطبيب.

ثم يشرح المؤلف بعد ذلك أهم الأطعمة والأنظمة الغذائية التي تقي من التدهور المعرفي والتي يمكن ادراجها مع الحمية التي تحاكي الصيام لتعظيم الفائدة.

ثم يشرح المؤلف ملخص كامل للوقاية والعلاج من الأمراض التنكسية العصبية.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الحادي عشر : الحمية قليلة السعرات (FMD) والتغذية في الوقاية وعلاج الأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية

الشيخوخة وجهاز المناعة الذاتية

مع التقدم في العمر يضعف جهاز المناعة بسبب خلل في خلاياه (الخلايا التائية، البلاعم، العدلات)، مما يزيد الالتهابات ويقلل كفاءتها في مقاومة العدوى والتخلص من الخلايا التالفة والسرطانية.

كذلك مع التقدم في العمر قد يختل تنظيم إنتاج الخلايا المناعية والمواد الالتهابية، مما يسبب التهاباً مزمناً منخفض المستوى حتى دون وجود عدوى. أحياناً يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم نفسه (التعرف على الذات)، وهو ما يؤدي إلى أمراض المناعة الذاتية مثل التصلب المتعدد وكرون والسكري من النوع الأول.

طريقة الكشف عن الالتهاب الجهازي، وهو عامل خطر للسرطان وأمراض القلب، هي قياس مستوى البروتين التفاعلي C الذي ينتجه الكبد استجابةً للالتهاب.

تشير الأبحاث إلى أن نحو ثلث البالغين في أمريكا، وجزءًا كبيرًا من الأوروبيين وغيرهم، يعانون من التهاب جهازي بسبب الشيخوخة والعادات غير الصحية كالنظام الغذائي الغربي والسمنة والعدوى.

على الرغم من ارتباط النظام الغذائي المتوسطي بانخفاض خطر الأمراض، فإن تأثيراته على الشيخوخة والصحة محدودة حتى في أشد صرامته.

التغذية وأمراض المناعة الذاتية

ترتبط السمنة، خصوصًا دهون البطن، بزيادة خطر أمراض المناعة الذاتية بسبب إنتاج الدهون للجزيئات الالتهابية التي تحفز الخلايا المناعية ضد خلايا الجسم. الاستهلاك العالي للملح قد يزيد هذا الخطر عبر تنشيط الخلايا التائية. كما يؤثر النظام الغذائي على جهاز المناعة من خلال تشكيل البكتيريا المعوية، حيث يمكن للنظام الغربي أن يزيد الالتهاب، في حين أن التحول إلى نظام نباتي يقلله.

أظهرت دراسة أن حليب البقر لدى الأطفال قد يزيد المناعة الذاتية ضد خلايا البنكرياس، مما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول، ومن الممكن مستقبلاً ربط جينوم الشخص بالأطعمة التي يجب تجنبها للوقاية من اضطرابات المناعة الذاتية.

أفضل نصيحة لي حالياً هي “تناول طعام أسلافك”، أي الأطعمة التقليدية لمنطقة أجدادك. على سبيل المثال، أسلاف المؤلف من إيطاليا، لذا فإن نظامه الغذائي غني بالطماطم والفاصوليا والحمص وزيت الزيتون، وهي مأكولات آمنة تاريخياً للجهاز المناعي، بينما بعض الشعوب مثل اليابانيين أو سكان جنوب إيطاليا قد يعانون من عدم تحمل اللاكتوز لعدم تعود أسلافهم على الحليب.

المهم معرفة ما لم يأكله أسلافك، فبعض “الأطعمة الصحية” الحديثة مثل الكينوا أو بذور الشيا قد تكون مفيدة لمعظم الناس، لكنها قد تسبب حساسية أو مناعة ذاتية لدى قلة من الأشخاص، خصوصاً إذا لم تكن جزءاً من غذاء أسلافهم.

علاج أمراض المناعة الذاتية

اختُبرت الحمية التي تحاكي الصيام على فئران مصابة بأمراض مناعة ذاتية وأظهرت نتائج واعدة في تقليل شدتها، لكن فعاليتها وسلامتها لدى البشر ما تزال غير مؤكدة حتى انتهاء التجارب السريرية الكبرى.

قام المؤلف بإختبار الحمية التي تحاكي الصيام على مرضى يعانون من التصلب المتعدد، ومرض كرون والتهاب القولون، ومرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وفي جميع الحالات كانت النتائج واعدة وتراوحت بين التخفيف من شدة الأعراض إلى الشفاء التام في بعض الحالات، وهذه القصص تجدونها مفصلة في الكتاب الأصلي وفي ملخص الكتاب باللغة العربية من هنا.

للحصول على ملخص وشرح كامل للكتاب باللغة العربية من هنا


الفصل الثاني عشر : كيف تبقى شابًا

يقول المؤلف : “لقد أجلت كتابة هذا الكتاب لسنوات خوفا من أن توصياتي، مع تحسين طول العمر الصحي، قد تسبب آثارا جانبية. قبل أن أتمكن من تدوين هذا على الورق ، كنت بحاجة إلى تحديد كيفية ارتباط العناصر الغذائية بالجينات والجزيئات في الخلايا والفئران والبشر وفهم ما إذا كان الجسم يمكنه إصلاح وتجديد شبابه وكيف يمكن ذلك”.

لقد اضطر المؤلف إلى اختبار نظريتيه على نفسه وفي التجارب السريرية العشوائية. تابعت أيضا آلاف المرضى المصابين بالسرطان والسكري والتصلب المتعدد وأمراض وحالات أخرى كجزء من التجارب السريرية أو في كثير من الأحيان مباشرة من خلال العمل معهم أو مع أطبائهم.

ثم يذكر الكاتب ملخص حمية طول العمر والتي ستبقيك شابا لبقية حياتك ولمعرفتها عليك قراءة ملخص كامل من هنا.


الملحق أ: خطة غذائية لمدة أسبوعين لنظام طول العمر
الملحق ب: خطة غذائية لمدة أسبوعين لنظام طول العمر


أضف تعليق